عـاجل/بالفيديو :إعلامية إسرائيلية تبـ ـكي على الهواء “كفانا إحتـ ـلال لشعب آخر منذ 71 عاما يكفي أشقائهم العرب تخلو عنهم”

عـاجل/بالفيديو :إعلامية إسرائيلية تبـ ـكي على الهواء “كفانا إحتـ ـلال لشعب آخر منذ 71 عاما يكفي أشقائهم العرب تخلو عنهم”

قالت أشورات كوتلر، مقدمة نشرة أخبار نهاية الأسبوع في القناة 13 الإسرائيلية “نحن وأولادنا ندفع ثمن احتلال شعب آخر (الشعب الفلسطيني) منذ 52 عامًا”، وبعدها بدأت تجهش بالبكاء.

وقبل أكثر من أسبوع، شن سياسيون إسرائيليون، هجومًا حادًا على المذيعة الشهيرة بعد أن هاجمت جنود الاحتلال ووصفتهم بـ”الوحوش البشرية”، ما استدعى تشديد الحراسة عليها بعد أن تلقت تهديدات عديدة بالقتل.

وكانت أشورات كوتلر قد تطرقت للتحقيق مع جنود إسرائيليين من وحدة نيتساك يهودا، وقالت إنهم تصرفوا كحيوانات أو وحوش بشرية في قضية الاعتداء على أسرى فلسطينيين مكبلي الأيدي، ومعصوبي الأعين، وربطت سلوك الجنود الإسرائيليين بتعبير الاحتلال.

أبرز ما قالته الإعلامية الإسرائيلية:
قمنا في الأسبوع الماضي ببث قصة معقدة ومؤلمة للغاية عن الجنود (الإسرائيليين) الذين كانوا متورطين في عمليات عنف شديد.

خلال أسبوعين، أجرينا مقابلات معهم، وتم تصويرهم وتحرير ذلك. وقد كتبت أنا والمراسل هذا المقال بحذر شديد، لأن كلا منا أدرك أن هذا الموضوع صعب للغاية.

كان الغرض من المقال وكلماتي هو جعلنا كمجتمع نتحمل المسؤولية الشخصية عن أعمال جنود نيتساك يهودا، عندما نكون نحن من ندفعهم ليواجهوا واقعًا مستحيلًا في المناطق يومًا بعد يوم.

اسمعوا، أنا لست سياسية، ما قصدته هنا كان موجهًا فقط للجنود الذين خرقوا القانون، وقلت كلامي وأنا أشعر بألم شديد.

لا أستطيع أن أرى الثمن الباهظ الذي ندفعه من خلال أولادنا، وجنودنا من أجل السيطرة على شعب آخر. حقيقة استمرت لمدة 52 سنة. لا، ليس لدي حلول سحرية.
لابد أن يلتزم الصحفي بمهنيته ويستضيف الذين يقدمون جميع الآراء في المجتمع الإسرائيلي ليس فقط الصحفية ولكن أيضًا من الواجب المهني الصحيح إبداء الرأي، إبداء الرأي حول الواقع الذي نعيشه.

على الرغم من أن الآلاف قد تمنوا لي الموت هذا الأسبوع، بل إن البعض دعا إلى إلحاق الضرر بعائلتي، وعلى الرغم من أنني أشعر بالخوف، أقسم بأنني أشعر بالخوف، لكنني آمل أن يكون لدي القوة للاستمرار والتعبير عن الرأي وبالتالي القيام بهذه المهمة مهما حدث.

حيوانات بشرية:
أشورات كانت تتحدث عن تصرفات الجنود الاحتلال ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وخاصةً بعد تكرار حوادث الاعتداء بحق فلسطينيين تم اعتقالهم.
أشورات قالت “ترسلون أولادكم للخدمة في الجيش، بمناطق الضفة الغربية، ويعودون لكم حيوانات بشرية، هذه هي النتيجة الحتمية للاحتلال”.

أشورات قالت بعد دقائق من انتقادات وجهت إليها “أولادي وأصدقاؤهم يخدمون في المناطق في وحدات قتالية، انتقاداتي موجهة للجنود الذين يعتدون على أناس أبرياء.. ولكل من استمع لكلامي بشكل جيد، ولم يهرع لمهاجمتي أقول، أنا مع تخفيف العقوبة على الجنود، فنحن من قام بإرسالهم لهذا الواقع غير المحتمل”.

القناة 13 الإسرائيلية، لم تعلق على القضية، لكنها قالت مسبقًا إن ما تحدثت عنه أشورات يمثل رأيها الشخصي وليس موقف القناة، ولها حق الحرية في التعبير عن موقفها.

جنود الاحتلال الإسرائيلي كانوا قد اعتدوا على معتقلين فلسطينيين مكبلي الأيدي، ومعصوبي الأعين ما تسبب لهم بأضرار جسدية كبيرة، واحتاجوا لعلاج طبي.

المعتقلون الفلسطينيون اعتقلوا في إطار حملة اعتقالات ضد عناصر من حركة حماس في منطقة رام الله بالضفة المحتلة.

هجوم حاد:
المذيعة الإسرائيلية تعرضت لهجوم حاد بعد ما قالته في نشرة نهاية الأسبوع، من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، ومن قيادة حزب إسرائيل بيتنا لوصفها جنود الاحتلال الإسرائيلي بالحيوانات البشرية، وأعربوا عن مساندتهم لجنود الاحتلال.

حزب اليمين الجديد بزعامة نفتالي بينيت، قرر تقديم شكوى للمستشار القضائي لحكومة الاحتلال أفيحاي ماندلبليت، لتقديمها للمحاكمة بحجة “التشهير” ضد الجيش الإسرائيلي وجنوده في الميدان.

رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قال إن ما ذكرته أشورات بحق الجنود بحاجة لإدانة من الجهات كافة. مبينًا أنه فخور بالجنود وأفعالهم.

في المقابل ساندت المذيعة الإسرائيلية قيادة حركة ميرتس وحركة السلام الآن، والذين توقعوا تعرض أشورات لهجوم شديد بسبب القضايا العادلة التي تحدثت عنها ، وقالوا إنهم يريدون أن يتغير واقع الاحتلال والعنف، “هذا الواقع يجب أن يتغير”.

ليست وحدها:
أشورات ليست المذيعة الوحيدة التي يمكن أن يفسر بعض كلامها على أنه انتقادللاحتلال أو تعاطف مع الفلسطينيين، فقد سبقتها في ذلك الإعلامية الإسرائيلية المعروفة يونيت ليفي.

يونيت كانت مقدمة نشرة الثامنة مساء، في القناة الثانية الإسرائيلية، في اليوم الثالث للحرب على غزة 2008/ 2009، حينما قالت “من الصعب إقناع العالم بأن الحرب عادلة عندما يموت لدينا شخص واحد بينما يموت من الفلسطينيين أكثر من 350 شخصا”.

يونيت بكت في نشرة أخرى لهول ما بثته القناة من صور بشعة في إطار افتخارها بالمحرقة اللا إنسانية في غزة، داعية المسؤولين الإسرائيليين للتفاوض مع حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

تصريحات يونيت واجهت حملة شرسة من “بني جلدتها” الذين طالبوا بفصلها من عملها بتهمة التعاطف مع غزة، وكانت الإعلامية الشهيرة قد أجرت قبلها مقابلات متعاطفة مع الغزيين المصابين.

أشورات كان لها موقف أيضًا من تلك الحرب آنذاك وكانت في القناة العاشرة الإسرائيلية هي وزميلتها ميكي حاييموفيتش، حيث حاورتا بعض أهالي غزة عن وضعهم الأمني وأطفالهم.