عـاجل/شاهد :أردوغان يمهل أمريكا 48 ساعة لبدء عملية شرق الفرات “صبرنا سينتهي”

عـاجل/شاهد :أردوغان يمهل أمريكا 48 ساعة لبدء عملية شرق الفرات “صبرنا سينتهي”

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إن لم يتم إخراج الإرهابيين من مدينة منبج السورية، في غضون الأيام القليلة المقبلة، فإن صبر أنقرة سينتهي.
تصريح أردوغان هذا، جاء في خطاب ألقاه أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية بالبرلمان التركي في العاصمة أنقرة.

وأوضح أردوغان أن الأوضاع الراهنة في شرق الفرات ومنبج، على رأس أجندة تركيا ؛ وجدد إصراره على ضرورة أن تكون المنطقة الآمنة المزمعة في سوريا تحت سيطرة تركيا.

كما وأكد احترام بلاده لوحدة أراضي سوريا وحق شعبها في تقرير مستقبله.

وأشار في هذا السياق إلى أن تركيا تدعم بكل صدق مسيرتي إعداد دستور جديد وإجراء انتخابات حرة في سوريا.

وتعليقا على مستجدات الأوضاع في سوريا، قال الرئيس التركي: “لا يمكن للتهديدات بما في ذلك العقوبات، أن تحيّدنا عن طريقنا”.

قال كاتب تركي إن إنشاء “دويلة” -تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرقي سوريا- يمثل كابوسا أمنيا لأنقرة ولسياستها الخارجية.

وتساءل يوسف إيريم الصحفي بمؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي) -في مقال بموقع ميدل إيست آي الإلكتروني- عما إذا كان الأتراك مذعورين من قيام تلك الدويلة أم أن ثمة سببا يدعوهم للقلق.

الفراغ السياسي
ويرى إيريم أن الفراغ السياسي عادة ما يخلق ظروفا مثالية لنمو وازدهار أطراف فاعلة غير تابعة لأي دولة. ولعل الظروف السائدة بسوريا اليوم تعيد إلى الذاكرة ما حدث بشمال العراق أواخر التسعينيات ومطلع القرن الحالي عندما تم الاعتراف بالحكم الذاتي لإقليم كردستان عام 2005.

ويمكن للمرء أن يعقد مقارنة بين منطقة الحظر الجوي بشمال العراق عام 1991 -التي كرست وجود قوات البشمركة الكردية بالمنطقة- وخط منع نشوب النزاعات المتفق عليه على نهر الفرات بشمال شرق سوريا والذي منح وحدات حماية الشعب فرصة لحط الرحال.

وأشار الكاتب إلى أن كلا من البشمركة ووحدات الحماية الكردية تلقوا التدريب والتسليح من الولايات المتحدة ليكونوا وكلاء لها في حربها ضد الرئيس العراقي صدام حسين ومن بعده تنظيم الدولة الإسلامية.

واستطاع أكراد العراق نيل الحكم الذاتي عبر الطرق الدبلوماسية دون استثارة رد فعل قوي من جانب تركيا بأن نأوا بأنفسهم عن حزب العمال الكردستاني، بل باتوا شركاء تجاريين مهمين لأنقرة.

غير أن وحدات حماية الشعب -التي يقر العديد من المسؤولين الأميركيين بأنها الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني التركي- ما تزال تتبنى نفس أيديولوجية مؤسسها عبد الله أوجلان.

طريق مسدود
يعيد الكاتب إلى الأذهان أن الولايات المتحدة وتركيا -وكلاهما عضو بحلف الناتو- توصلتا في وقت سابق من العام الجاري لاتفاق حول خارطة طريق لمعالجة هواجس أنقرة الأمنية بشأن وجود وحدات حماية الشعب بمدينة منبج السورية غربي نهر الفرات.

ومنح ذلك الاتفاق أملا لتركيا بحل دبلوماسي لمشاكلها، يمكن أن يطبق شرقي النهر كذلك درءا لأي عمل عسكري.

غير أن التأجيل المتكرر للقيام بدوريات أميركية تركية حسبما اتفق عليه -إلى جانب الوجود المستمر لوحدات حماية الشعب في منبج والتقارير المتواترة بأن واشنطن شرعت بإقامة مراكز مراقبة على الحدود التركية السورية- كل تلك عوامل دفعت العديد من المسؤولين بحكومة أنقرة إلى الاعتقاد بأن خارطة الطريق تقود إلى “نهاية مسدودة”.

ثمة سبب آخر لتأخير تركيا عمليتها العسكرية في شمال شرق سوريا بحسب الكاتب وهو أن وحدات حماية الشعب -التي تعد مكونا رئيسيا لقوات سوريا الديمقراطية- تشارك في القتال ضد تنظيم الدولة ولا تريد أنقرة عرقلة جهود التحالف بقيادة الولايات المتحدة في هذه الحرب.

أما الآن فمع تضاؤل الأمل في تعاون أميركي تركي ناجح في منبج -بحسب إيريم- وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هزيمة تنظيم الدولة فإن أنقرة ترى أن الوقت مناسب للتصدي لهاجسها الأمني الأشد إلحاحا.