عـاجل/بالفيديو :في أول يوم من تسلمه وزارة النقل.. كامل الوزير يقول “الشعب المصري وسخ بطبعه ولا يستحق قطارات حديثة”

عـاجل/بالفيديو :في أول يوم من تسلمه وزارة النقل.. كامل الوزير يقول “الشعب المصري وسخ بطبعه ولا يستحق قطارات حديثة”

قال وزير النقل الجديد الفريق كامل الوزير في أول يوم من تسلمه حقيبة وزارة النقل إن الشعب لامصري لن تنفع معه القطارات الحديثة لأن الوساخحة بطبع الشعب ولن يتم عمل القطارات ؛ ولكن سيتم نشر القطارات الحديثة في العاصمة الادارية الجديدة.

كامل الوزير هو أحد أقرب معاوني الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وكاتم أسراره؛ ولمَ لا، فهو المسؤول الأول عن إدارة استثمارات الجيش الضخمة في قطاع النقل والطرق، التي تدرّ مئات الملايين – وربما المليارات – من أموال المصريين لأرصدة جنرالات المؤسسة العسكرية، بعيداً عن موازنة الدولة. هو اللواء أركان حرب كامل الوزير، الذي اختاره السيسي لتولي حقيبة النقل، خلفاً للوزير المدني هشام عرفات.

الوزير خريج الكلية الفنية العسكرية عام 1980 (تخصص إنشاءات)، وتدرج في مناصب الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، حتى تولى منصب مدير سلاح المهندسين في الهيئة لمدة ثلاث سنوات، قبل تكليفه برئاسة أركان الهيئة في يوليو/ تموز 2014، فور تولي السيسي لمقاليد الحكم في البلاد، ثم رئيساً لها في ديسمبر/ كانون الأول 2015، بوصفه من أهل الثقة، وزميل السيسي في العديد من الدورات التدريبية العسكرية في الخارج.

جاء اختيار الوزير لتولي حقيبة النقل عقب حادث مفجع أنزل الألم بقلوب المصريين جميعاً، إثر اصطدام “جرار” قطار مندفع من دون سائق في أحد أرصفة “محطة مصر” الرئيسية في قلب العاصمة القاهرة، ما أودى بحياة العشرات من البسطاء حرقاً. وهو الحادث الذي حمّل قطاع عريض من المواطنين مسؤوليته للسيسي، لكونه تحفظ مراراً على ضخ أموال الدولة لتطوير المرفق، في وقت تُهدر فيه على مشروعات غير ذات جدوى كتفريعة قناة السويس، والعاصمة الإدارية الجديدة.

السيسي تحدث بشكل صريح عن عسكرة وزارة النقل، حين قال في ندوة تثقيفية للقوات المسلحة، اليوم الأحد، إنه لا توجد إشكالية لديه في انتداب ضباط الجيش من أي هيئة عسكرية إلى وزارة النقل لمعاونة الوزير الجديد في الملفات الموكلة إليه، وهو ما ردّ عليه الجنرال العسكري بالقول إنه “سيفاجئ العاملين في الوزارة بزيارات في أيام الإجازات، وفي الليل، وفي الفجر، على غرار ما كان يفعله في المؤسسة العسكرية”.

ويهوى الوزير الاستعراض الإعلامي مثل السيسي، فهو يتعمد التقاط الصور في مواقع الإنشاءات في أوقات متأخرة من الليل، أو في أوقات مبكرة من الصباح، حتى يبدو نشيطاً أمام الرأي العام ووسائل الإعلام.

وحظي وزير النقل المصري الجديد بثقة كبيرة من الرئيس المصري، الذي كلّفه بالإشراف على إدارة الجانب الأكبر من مشروعات الطرق والجسور التي تنفذها الدولة حالياً، علاوة على إنشاءات العاصمة الإدارية الجديدة.

وحصل الوزير على زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية، والعديد من الأوسمة والأنواط، منها ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، ونوط الخدمة الممتازة. فيما أصدر السيسي قراراً بترقيته إلى رتبة “فريق”، إيذاناً بانتهاء خدمته في الجيش، وتوليه المنصب الوزاري.

وأشرف الوزير على مشروع “تفريعة” قناة السويس الجديدة، الذي أهدر نحو 8 مليارات دولار من دون عائد اقتصادي، ومثّل سبباً رئيساً في أزمة نقص الاحتياطي الأجنبي، وتوسع النظام في الاستدانة من الخارج، ومن ثم فقدان العملة المحلية (الجنيه) نحو 70 في المائة من قيمتها. كما تولى كذلك ملف تهجير أهالي جزيرة الوراق في الجيزة من أراضيهم مقابل تعويضات مالية.

ومن أهداف تعيين السيسي للجنرال العسكري في المنصب الجديد، تسخير موارد الوزارة نحو استكمال إنشاءات العاصمة الإدارية الجديدة، التي لا يفصلها عن العاصمة القديمة سوى 45 كيلومتراً فقط، والانتهاء من مشروع القطار الكهربائي الذي يربط بعض أطراف القاهرة بالعاصمة، وهو المشروع الذي حصلت بموجبه مصر على قرض جديد بقيمة 1.2 مليار دولار، منها 739 مليون دولار، بنسبة فائدة 1.8%، و461 مليون دولار بنسبة فائدة قدرها 2%.

ووفقاً لبيانات وزارة النقل، فإنه من المتوقع ارتفاع ديون قطاع السكك الحديدية إلى 60 مليار جنيه في العام المالي الجاري، الذي ينقضي بنهاية يونيو/ حزيران. بينما يتجه عدد حوادث القطارات في مصر نحو الارتفاع منذ عام 2012، إذ وقع 447 حادث قطار في 2012، ثم أخذ الرقم في الارتفاع إلى أن وصل العدد إلى 1793 حادثاً عام 2017، حسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي).

وتشير إحصاءات غير حكومية إلى مقتل نحو ستة آلاف مصري، وإصابة أكثر من 21 ألفاً آخرين على خلفية حوادث القطارات خلال السنوات العشر الأخيرة.

وتكرار الحوادث في مصر وضعها بين أسوأ 10 دول على مستوى العالم في ارتفاع معدلات حوادث القطارات التي تؤدي إلى الوفاة، وإدراجها على “الخريطة السوداء” لحوادث القطارات.

وعقب أيام قليلة من سقوط 19 قتيلاً، وإصابة 38 آخرين، في فبراير/ شباط 2018، بحادث تصادم قطارين في محافظة البحيرة، شمالي البلاد، وافق مجلس النواب نهائياً على تعديل بعض أحكام قانون إنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر، بما يسمح بإشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل وصيانة مشروعات البنية الأساسية، وشبكات هيئة السكك الحديد على مستوى الجمهورية.