عـاجل/شاهد :حكومة السودان تصدر هذا القرار ردا على الإحتجاجات

عـاجل/شاهد :حكومة السودان تصدر هذا القرار ردا على الإحتجاجات

واصل المتظاهرون في السودان، احتجاجاتهم لليوم الثالث على التوالي، رفضا لارتفاع الأسعار وتدهو الوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد.

ومنذ الأربعاء، تشهد مدن سودانية مظاهرات توسعت الخميس، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص بولايتي القضارف (شرق) ونهر النيل (شمال)، بحسب ما أعلنته السلطات السودانية.

وعقب صلاة الجمعة، شهدت العاصمة الخرطوم وعدة مدن سودانية أخرى، اليوم، مسيرات احتجاجية، هتف خلالها المتظاهرون “الشعب يريد إسقاط النظام” و”حرية حرية”.

وأعلنت حكومة ولاية النيل الأبيض (جنوب الخرطوم)، اليوم الجمعة، “حالة الطوارئ وفرض حظر على التجوال الساعة السادسة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي”، بحسب بيان رسمي.

وقررت حكومة ولاية النيل الأبيض، بحسب البيان “تعليق الدراسة بجميع مراحل التعليم بما فيها مؤسسات التعليم العالي بالولاية”.

وفي السياق ذاته، قالت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم في بيان الجمعة إنها قررت “تعليق الدراسة بجميع مدارس الولاية اعتبارا من الأحد وإلى أجل غير مسمى”.

ورصدت “عربي21″، صور ومقاطع فيديو، تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر استخدام الأمن السوداني القوة ضد المحتجين، إلى جانب قيام عدد من المتظاهرين بحرق أحد مقرات الشرطة.

ونقلت وكالة السودان للأنباء اليوم الجمعة عن الناطق الرسمي باسم الحكومة قوله إن الشرطة تعاملت مع الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن خلال اليومين الماضيين “بصورة حضارية دون كبحها أو اعتراضها”.

وأضاف: “لكن المظاهرات السلمية انحرفت عن مسارها وتحولت بفعل المندسين إلي نشاط تخريبي استهدف المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة بالحرق والتدمير وحرق بعض مقار الشرطة”، مستطردا: “الأزمة معلومة للحكومة وتعكف على معالجتها”.

وأكد المتحدث باسم حزب الأمة المعارض، محمد زكي، اليوم الجمعة، أن عدد القتلى في الاحتجاجات ارتفع إلى تسعة، وسط إعلان حالة طوارئ في ولاية القضارف وولاية عطبرة الواقعتين شرقي وشمالي السودان.

وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن الأمن السوداني “أطلق النار على المتظاهرين، وقتل ستة أشخاص في القضارف وثلاثة آخرين في عطبرة، فيما لقيى البعض حتفهم بعد اعتقالهم”.

وعلى صعيد متصل، ذكرت وسائل إعلام سودانية أن مستخدمي الإنترنت في السودان يواجهون منذ ليلة أمس الخميس، مشكلات في الاتصال بالشبكة، وصعوبة في الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك وتويتر وواتساب”، فيما أعلنت صحيفة الجريدة السودانية امتناعها عن الصدور، اليوم الجمعة، رفضا لتدخلات الأمن السوداني، في التغطية الخاصة بالاحتجاجات التي تشهدها البلاد، وهو ما وصفته الصحيفة بـ”عودة الرقابة القبلية للصحف”.

وقالت الصحيفة، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن الأمن السوداني اشترط تغيير العناوين الرئيسية للصحيفة “المانشيتات”، وتعديل 5 صفحات، وحجب بعض أعمدة الرأي قبل التوجه إلى المطبعة.

وأوضحت الصحيفة، أنها رفضت الامتثال لاشتراطات الأمن، وقررت الامتناع عن الصدور، قائلة إنها “لا تساوم في شرف الكلمة والمصداقية وثقة قرائها”.

وقال شهود، لرويترز، إن الشرطة السودانية أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات المحتجين اليوم الجمعة في مدينتي أم درمان وعطبرة حيث تجمع متظاهرون لليوم الثالث احتجاجا على ارتفاع الأسعار ونقص السيولة.

وكانت الاحتجاجات التي بدأت بعد صلاة الجمعة أصغر منها يوم الخميس عندما قتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص خلال احتجاجات شارك فيها الآلاف، ودعا بعضهم إلى الإطاحة بالرئيس عمر البشير.